العلامة المجلسي

410

بحار الأنوار

حتى ألقت ما في بطنها وقد سبق في الروايات المتواترة وسيأتي أن إيذاءها صلوات الله عليها ايذاء للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآذيا عليا ( عليه السلام ) وقد تواتر في روايات الفريقين قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) من آذى عليا فقد آذاني ( 1 ) وقد قال الله تعالى " إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ( 2 ) " وهل يجوز عاقل خلافة من كان هذا حاله ومآله .

--> ( 1 ) راجع ج 39 ص 330 - 334 الباب 89 من تاريخ مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وان شئت راجع مسند ابن حنبل 3 / 483 فقد روى بالاسناد إلى عمرو بن شاس قال : خرجت مع علي إلى اليمن فجفاني في سفري ذلك حتى وجدت في نفسي عليه ، فلما قدمت أظهرت شكايته في المسجد حتى بلغ ذلك رسول الله فدخلت المسجد ذات غدوة ورسول الله في ناس من أصحابه ، فلم رآني أبدني عينيه - يقول حدد إلى النظر - حتى إذا جلست قال : يا عمرو والله لقد آذيتني ، قلت : أعوذ بالله أن أوذيك يا رسول الله ، قال : بلى من آذى عليا فقد آذاني . ترى الحديث في المستدرك 3 / 122 ، البداية والنهاية 7 / 346 مجمع الزوائد 9 / 129 ، منتخب كنز العمال 5 / 32 . وروى الحاكم في مستدركه 3 / 122 أيضا عن ابن أبي مليكة قال : جاء رجل من أهل الشام فسب عليا عند ابن عباس فقال : يا عدو الله آذيت رسول الله " ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة واعد لهم عذابا مهينا " لو كان رسول الله حيا لأذيته . وفى الباب روايات أخر ، راجعها ومصادرها في ذيل الاحقاق 6 / 380 - 394 . للعلامة المرعشي دام ظله . ( 2 ) الأحزاب 57 .